"العصفور... ما تبقى

"العصفور... ما تبقى

غاليري ياسين للفنون
يتشرف بدعوتكم لحضور افتتاح معرض
أحمد البحراني
"العصفور... ما تبقى"
حفل الافتتاح
الاثنين، 12 أكتوبر 2026
الساعة 6:00 مساءً
غاليري ياسين للفنون
159 ج، "عمارات بيهلر"
شارع 26 يوليو، خلف مكتبة ديوان
الزمالك، القاهرة، مصر
────────
"العصفور... ما تبقى"
للفنان أحمد البحراني
يُعد معرض "العصفور... ما تبقى" بمثابة تشكيل فني للطيور، حيث تتكشف الحكاية الكامنة وراءها من خلال المواد التي صُنعت منها: الخشب المُعاد استخدامه، والبرونز، ومطبوعات "السلك سكرين"، والمنسوجات، وبشكل غير متوقع، مكعبات "ليغو". تتمتع كل مادة بطبيعة وتاريخ ولغة خاصة بها؛ ومع ذلك، وبين يدي الفنان، تتنازل هذه الخصائص الجوهرية تدريجياً لتفسح المجال لصورة الطائر - وما يثيره من احتمالات وذكريات ومعانٍ.
ولعل الخشب المُعاد استخدامه هو الأكثر تعبيراً وبلاغة؛ إذ يحمل في ثناياه - بعد استخراجه من سفن تم تفكيكها في الهند - آثار الملح والرحلات البعيدة ومرور الزمن. ولطالما كان البحراني شديد الإحساس بحضور هذا الخشب، إذ يقول متأملاً: "لم يكن ذلك الخشب صامتاً بالنسبة لي قط، بل كان يتنفس". لقد حمل الخشب، على حد تعبيره، "قصص الأشخاص الذين عبروا عليه؛ أفراحهم، وإنهاكهم، وغيابهم، وانتظارهم".
غالباً ما ندرك جوهر الشيء وحقيقته الكاملة فقط بعد أن يتوقف عن أداء وظيفته الأصلية. وهنا، يدخل خشب السفن التي "فقدت غايتها" في حالة من التوقف المؤقت؛ إذ يتحرر -ولو لفترة وجيزة- من وظيفته السابقة، ليظل شاهداً على حيوات ورحلات تتجاوز تجربة الفنان الشخصية.
غير أن هذه اللحظة الانتقالية عابرة؛ ففي الطيور الخشبية الملونة، نجد أن الهوية السابقة للخشب قد تحولت بالفعل. تتداخل مساحات لونية من البرتقالي والفيروزي والمغرة والأسود لتشكل أجساد الطيور وكأنها قطع من نسيج مرقع، بينما لا تظهر عروق الخشب المستعاد إلا في المواضع التي تآكلت فيها طبقة الطلاء. وما يتبقى في النهاية ليس مجرد ماضي المادة أو شكلها الجديد فحسب، بل هو تلاقٍ بينهما؛ إنه سطح تتعايش فيه الذاكرة والتحول والغاية المتجددة. من خلال هذه المواد المتنوعة، تدعونا البحراني للتأمل فيما يتبقى بعد انقضاء حياةٍ ماضية، وما ينتقل معنا إلى المستقبل، وما يمكن أن ينبثق من دلالاتٍ جديدةٍ مما تبقى.